الجوهري
851
الصحاح
وأهتر الرجل فهو مهتر ، أي صار خرفا من الكبر . وفلان مستهتر بالشراب ، أي مولع به لا يبالي ما قيل فيه . وتهاتر الرجلان ، إذا ادعى كل واحد منها على صاحبه باطلا . [ هجر ] الهجر : ضد الوصل . وقد هجره هجرا وهجرانا . والاسم الهجرة . والهجرتان : هجرة إلى الحبشة ، وهجرة إلى المدينة . والمهاجرة من أرض إلى أرض : ترك الأولى للثانية . والتهاجر : التقاطع . والهجر أيضا : الهذيان . وقد هجر المريض يهجر هجرا ، فهو هاجر والكلام مهجور . قال أبو عبيد : يروى عن إبراهيم ( 1 ) ما يثبت هذا القول في قوله تعالى : * ( إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) * قال : قالوا فيه غير الحق . ألم تر إلى المريض إذا هجري قال غير الحق . قال : وعن مجاهد نحوه . والهجر بالضم : الاسم من الاهجار ، وهو الافحاش في المنطق ، والخنا . قال الشماخ : كما جدة الأعراق ( 1 ) قال ابن ضرة * عليها كلاما جار فيه وأهجرا - وكذلك إذا أكثر الكلام فيها لا ينبغي . ورماه بهاجرات ومهجرات ، أي بفضائح . والهجر والهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر . قال ذو الرمة : وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها * بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح - تقول منه : هجر النهار . قال امرؤ القيس : فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا - ويقال : أتينا أهلنا مهجرين ، كما يقال : مؤصلين ، أي في وقت الهاجرة والأصيل . والتهجير والتهجر : السير في الهاجرة . وتهجر فلان ، أي تشبه بالمهاجرين . وفى الحديث : " هاجروا ولا تهجروا " . الفراء : يقال ناقة مهجرة ، أي فائقة في الشحم والسير . وبعير مهجر . ويقال : هو الذي يتناعته الناس ويهجرون بذكره ، أي ينعتونه . قال الشاعر : عركرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم -
--> ( 1 ) إبراهيم النخعي وهو إبراهيم بن يزيد . ( 1 ) في ديوانه : " ممجدة الأعراق " ، أي منسوبة أعراقها إلى المجد . وهي جمع عرق ، وهو الأصل .